زبونة ملأت سلّتها على موقعك. اثنان وستون يورو، قطعتان، وهي مستعدة للشراء. عند صفحة الدفع خيار واحد فقط: ادفع بتحويل بنكي، ونشحن فور وصول المبلغ. تغلق الصفحة وتشتري الشيء نفسه من مكان آخر خلال أربع دقائق.
لم يكن هناك عطب. الموقع اشتغل، والسعر معقول، والصور جيدة. هي فقط لم ترغب في فتح تطبيق البنك ونسخ رقم مرجعي ثم انتظار يومين.
وسائل الدفع من الأشياء القليلة في الموقع التي يُحدث فيها تغيير صغير أثرًا فوريًا وقابلًا للعدّ. وإليك كيف تختارها دون أن تتحوّل صفحة الدفع إلى جدار من الشعارات.
ابدأ من الطريقة التي يدفع بها زبائنك أصلًا
الدفع عادة لا قرار. الناس يبحثون عمّا استعملوه الأسبوع الماضي، وإن لم يجدوه ترددوا. والتردد في الخطوة الأخيرة مكلف.
وهذه العادات محلية. في هولندا يدفع الجميع تقريبًا عبر iDEAL. في بلجيكا Bancontact. في فرنسا البطاقة البنكية هي الأصل. في ألمانيا ما زال كثيرون يتوقعون الدفع بعد التسليم. وفي المغرب ومصر وجزء كبير من الخليج، لا يزال الدفع عند الاستلام أمرًا طبيعيًا تمامًا في أول طلب، إلى جانب البطاقات والمحافظ المحلية.
السؤال إذن ليس "ما الوسائل الموجودة"، بل "ما العادتان أو الثلاث التي يملكها زبائني فعلًا". افتح آخر خمسين طلبًا أو استفسارًا وانظر إلى البلدان. إذا جاء تسعة من كل عشرة من بلد واحد، فأنت تحتاج إلى عادة ذلك البلد وهي تعمل بلا خلل، مع خيار احتياطي واحد للبقية. لا تحتاج ثمانية أزرار.
كل وسيلة تكلّفك ثلاثة أشياء لا شيئًا واحدًا
أغلب أصحاب الأعمال يقارنون عمولة المعاملة ويتوقفون هناك. العمولة حقيقية — عادةً مبلغ ثابت صغير زائد نسبة من قيمة الطلب — لكنها أول ثلاث تكاليف فقط.
الثانية هي المال الذي لا تحصّله أبدًا. عمليات دفع تتعثر في منتصفها ولا يعيد أحد المحاولة. سلال مهجورة لأن الخيار الوحيد بدا معقدًا. ومع الدفع عند الاستلام: طرود تُرفض عند الباب.
الثالثة هي العمل الإداري. شخص يطابق التحويلات بالطلبات كل صباح. استرجاعات تُنفّذ يدويًا. نقد يُعدّ ويُودَع.
التحويل البنكي يبدو مجانيًا وهو ليس كذلك: يكلّفك يومًا أو يومين من التأخير ومهمة مطابقة يومية. والدفع عند الاستلام يبدو مريحًا للزبون، وهو كذلك فعلًا، إلى أن يعود الطرد. عندها تكون قد دفعت الشحن مرتين، وبقيت القطعة خارج المخزون أسبوعين، ولم يصلك المال أصلًا.
ثلاث وسائل تكفي غالبًا
وسيلة محلية افتراضية واحدة يستعملها سوقك الأساسي دون تفكير. يجب أن تكون الخيار الأول، مُحدَّدًا مسبقًا، وأن تعمل بلا عثرات على الهاتف.
خيار بطاقة واحد، للزوار من خارج بلدك، وللعملاء من الشركات، وللطلبات التي تستقبلها هاتفيًا أو بالبريد.
وسيلة واحدة للمتردد — محفظة مثل PayPal، أو الدفع عند الاستلام إن كان هو المعتاد في سوقك. هذه هي التي تُقنع مشتريًا لأول مرة لا يعرفك بعد.
الوسيلة الرابعة والخامسة نادرًا ما تجلبان طلبات إضافية؛ إنما تطيلان الصفحة وتوسّعان دفاترك. وفي تجربتنا، كثرة الخيارات لحظة الدفع تجعل الناس أبطأ لا أكثر ثقة.
مصطلح يستحق المعرفة: مزوّد خدمات الدفع هو الشركة التي تربط كل هذه الوسائل بموقعك بعقد واحد وتحويل واحد إليك. نادرًا ما تحتاج إلى التعاقد على كل وسيلة على حدة.
في الحجوزات: اطلب عربونًا لا المبلغ كاملًا
طاولة في مطعم، موعد في ورشة، استشارة في عيادة: المشكلة ليست الدفع بل عدم الحضور. طلب المبلغ كاملًا مسبقًا يُنفّر. وعدم طلب شيء يعني كرسيًا فارغًا مساء السبت.
عربون بعشرة يورو، أو بسعر أصغر خدمة لديك، يكفي لتغيير السلوك. اجعله قابلًا للاسترجاع عند الإلغاء في الوقت المناسب، واكتب هذه القاعدة بجملة واحدة واضحة بجانب الزر. واستخدم وسائل الدفع نفسها المستعملة في المتجر — الناس يثقون بما يعرفونه.
جرّب صفحة الدفع بنفسك، على هاتفك أنت
اشترِ أرخص ما تبيعه، بمالك الخاص، عبر بيانات الهاتف لا واي فاي المكتب. أربعة أمور راقبها: هل تعرض الصفحة التي تعود إليها بعد تطبيق البنك تأكيدًا فعليًا؛ هل يصل البريد وهل يوضّح ما سيحدث بعد ذلك؛ هل يظهر الطلب في نظامك مع وسيلة الدفع؛ وأخيرًا — أفشِل عملية دفع عمدًا — هل يحصل الزبون على رابط واضح لإعادة المحاولة أم على طريق مسدود.
نصف ساعة من هذا تكشف طلبات ضائعة أكثر مما يكشفه شهر من التخمين.
ما الذي تفعله هذا الأسبوع
- افتح آخر خمسين طلبًا أو حجزًا واكتب البلدان والوسائل المستعملة. هذه القائمة هي التي تقرّر، لا مقال على الإنترنت.
- نفّذ طلب اختبار حقيقيًا واحدًا على هاتفك بكل وسيلة تعرضها، بما فيها واحدة توقفها في منتصفها.
- اختر وسيلة واحدة لإضافتها وأخرى لحذفها، دوّن ما تتوقعه، وراجع النتيجة بعد شهر.
إن لم تكن متأكدًا أي وسيلة تحذف، أو إذا تصرّفت صفحة الدفع بشكل غريب على الهاتف، يسعد فريق ITSysPro أن يراجعها معك دون أي التزام.